ابنا: رفض شباب "نجران" اللعب على وتر الطائفية والتكفير والإقصاء والتشكيك الذي يطالهم من حين لآخر.
ولم يخفِ أبناء "نجران" تيقنهم من وجود أشخاص يتقصدون وضع المواطن النجراني في مواجهة مع أجهزة الدولة الرسمية وظهور بعض مدعي المشيخة عبر الإعلام لسب وإنتهاك أعراضهم واتهامهم علانية زوراً وبهتاناً بالخيانة العظمى ضد الوطن، مضيفين بأنه لو صدق ذلك لاستنفرت الجهات الأمنية لردعهم ومعاقبتهم.
وأورد شباب "نجران" في بيانهم لتجريم العنصرية ووأد مصدر الفتنة والمطالبة بالحقوق الشرعية والقانونية التي كفلها الإسلام شرعاً التأكيد على حبهم لوطن والولاء له، مستنكرين ما يصيبهم بين الفينة والأخرى من الطعن في ولاءهم ووطنيتهم.
وجاء في البيان أن "البيان لم يتم إصداره إلا حرصاً على الوطن وأمنه ووحدته وازدهاره وقوته ورقيه، في زمن ينتقض فيه العالم على الرجعية والجهل، وينضح جبينه بعرق الجهد والمثابرة من أجل التحرر والرفعة، والتشديد على وأد الفتن وبواعث الشر الداعية للتفرقة ونشر العنصرية.
وقال الموقعون المتجاوز عدد الـ 250 شخصاً من أبناء "نجران" أن النهج الذي تشهده المنطقة خطير جداً مع غياب الردع الذي يوقف المتعدي، في ظل غياب قانون صريح وواضح يجرم كل من يمتطي حصان السباب واللعان والعنصرية المقيتة وبث الأحقاد ليصل لمبتغاه، ويحمي حقوق الأقليات ويوفر العيش الكريم ويسمح لهم بممارسة المعتقد كحق شرعي كفلته المواطنة الحقة في كل اقطار المعمورة، التي نشاهد أجزاء منها تدمر و تفتت وتندثر بسبب أهمال الحقوق وأغفال منحها لمستحقيها.
ولم نستمع من المسؤول التي تقع على عاتقه الكثير من المسؤوليات سوى كيل المديح المعتاد والتهاون إزاء هذه القضايا والذي يزداد بدوره بين الفينة والأخرى، مع قليل من التذكير من بما نحن متمسكين به من عهود ومواثيق لدرجة أننا سئمنا ترديدها في حين لا نلحظ أية تغيرات على أرض الواقع نلمسها ونشعر من خلالها بالرضا والإقناع.
وطالب أبناء "نجران" بجملة من المطالب على رأسها الاعتراف بالمذهب الإسماعيلي كأحد المذاهب الإسلامية المعترف بها، إضافة للوقف الفوري للتجنيس والتوطين المشترط بالإقامة في المنطقة، والسماح بتصريح مساجدنا رسمياً كسائر مساجد عامة المسلمين، و المساواة وعدم الإقصاء في جميع المجالات الوظيفية من قضاء وسلك دبلوماسي وجميع القطاعات العامة والخاصة وأعتماد مبدأ الأكفاْء عند الفرز بين المواطنين.
كما طالبوا بسن القوانين التي تجرم الأعتداء والتجني اللفظي و الجسدي والحسي المباشر والغير مباشر على أياً كان من مكونات المجتمع وطبقاته وفئاته ومذاهبه، و وقف الحملات التشويهيه والتوجهات الإقصائية سواء في الإعلام أو في الحياة العامة والتي دأبت الداخلية على بثها لعقود من الزمن للحط من قدر المجتمع، و وقف المخططات السكنية التي تستقطع لها أراضي أبناء الوطن الأصليين ومنحها للمتجنسين.
واختتم الموقعون بيانهم بالتأكيد على الثبات وعدم تفريطهم بمذهبهم والتمسك بعقيدتهم أكثر من أي وقت مضى، قائلين "من لم يحمي عقيدته لن يحمي وطنه، ومن لم يحمي أرضه لم يحمي وطنه"، مطالبين الجهات المسؤولة بتصحيح المفاهيم المغلوطة التي ترد إليهم والأخذ في الاعتبار أنهم شركاء في الوطن والإنسانية.
يذكر أن مسجداً للطائفة الإسماعيلية بـ"حي الثقبة" بمحافظة "الخبر" إلى الهدم بشكل كامل من قبل السلطات الأمنية التي حاصرت المسجد وأعتقل عدد من المصلين من بينهم نائب امام المسجد "محمد بن ماطر" لكنه أفرج عنهم بعد تحرير تعهدات عليهم بعدم الاعتراض على قرار الهدم، وبررت السلطات أسباب الهدم بدعوى إن ترخيص بناء المسجد اصدر لبناء مستودع مما يعد مخالفا لأنظمة البلدية، وكان المسجد الذي جرى بناؤه قبل 40 عاما قد جرى إغلاقه في قبل عدة سنوات لكنه سمح في وقت لاحق بالصلاة فيه بدون استخدام المحراب والمئذنة اللتين تعتبران من أهم محتويات المسجد.
وجاءت عملية الهدم بعد أربعة أيام من لقاء وفد نجراني يتكون من عدد من نواب مشائخ شمل قبائل "يام" بالملك "عبدالله بن عبدالعزيز" جرى خلاله المطالبة بإعادة فتح المساجد الإسماعيلية في المنطقة الشرقية بشكل كامل.
...............
انتهي/212